عبد الله المرجاني
472
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
الإسكندر بن فلقيس من ولد إبراهيم عليه السلام ، وهو أخو دارا بن دارا ، وذلك أن دارا الأكبر بن بهمن تزوج أم الإسكندر ، وكانت بنت ملك الروم واسمها هلايا « 1 » . وقيل : كان أبوه فيلبوس اليوناني ، وقيل : إن الإسكندر هو أخو دارا الأصغر ، والصحيح : أن هذا هو الإسكندر اليوناني ، والإسكندر الرومي هو المنسوب أولا ، قيل : كان صالحا ولم يكن نبيا « 2 » ، وقيل : كان ملكا ، وقيل : إنه من ولد يافث ، وقيل : كان بعد ثمود ، وقيل : كان في الفترة وهو بعيد . وبنى اثنى عشر مدينة : الإسكندرية ، وثلاثة بخراسان هراة ومرو وسمرقند ، ومدينة بأصبهان يقال لها : جيّ بنيت مثال الحية ، ومدينة بالأرض اليونانية يقال لها هيلايوس ، ومدينة ببابل « 3 » . يروى أنه لما نزل بالجبل الذي بين أرمينية وخراسان أصاب فيه مكانا يخرج منه الديلم والخوز ، والترك ، فصنع أبوابا من نحاس وحديد معجون ، وكتب على الباب : أن الأمم يجتمعون وراء هذا الباب في سنة أربع وستين وثمانمائة من الألف الآخر الذي فيها العباد عند انقضاء العرب بكثرة الخطايا والذنوب يلحق الناس سخط من ربهم ، فيرسل اللّه عليهم ملك يأجوج ومأجوج ، فيجتمعون خلف هذا الباب فيدعون اللّه باسمه الأعظم فيسقط جميع ما صنعت من الأبواب والسد ، فلا يحتاجون إلى مفتاح . حكاه وهب في كتاب « التيجان » .
--> ( 1 ) انظر : الطبري : تاريخ الرسل 1 / 578 . ( 2 ) انظر : الطبري : تاريخ الرسل 1 / 577 ، ابن الجوزي : المنتظم 1 / 287 ، 424 ، ابن كثير : البداية 2 / 95 . ( 3 ) انظر : الطبري : تاريخ الرسل 1 / 578 .